الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
333
معجم المحاسن والمساوئ
1860 عقوق الوالدين [ عقوق الوالدين ] العقوق في اللّغة هو القطع والشقّ ، وعقوق الوالدين هو قطع الولد علقة البنوّة والأبوّه أو الأمومة بينه وبين أبيه أو بينه وبين أمّه بتركه للوازم البنوّة كأنّه لم يكن ولدهما ولا كان هو أباه ولا هي امّه . وذلك لا يحصل ظاهرا إلّا بتركه للوازم البنوّة بالكليّة أو في الغالب إلّا النادر ، ولا يحصل بتركه لما يقتضيه بنوّته للأب وإبّوته له أو بنوّته للام وأمومتها له أحيانا . في القرآن الكريم من قول عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام : وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا مريم : 32 وقد قال تعالى : وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ . إبراهيم : 15 و 16 وقال تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ . هود : 106 1 - كتاب الزهد ص 38 : إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه رفعه قال : « رأى موسى بن عمران عليه السّلام رجلا تحت ظل العرش فقال : يا ربّ من هذا الّذي ادنيته حتّى جعلته تحت ظلّ العرش فقال اللّه تبارك وتعالى : يا موسى هذا لم يكن يعق والديه ولا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقال : يا ربّ فإن من خلقك من يعق والديه ؟ فقال : إن العقوق ليست لهما » . ورواه في « مجموعة ورّام » ج 1 ص 127 هكذا : وروي أنّ موسى عليه السّلام لمّا تعجّل إلى ربّه رأى في ظلّ العرش رجلا فغبطه لمكانه وقال : « إنّ هذا لكريم على ربّه فسأله ربّه أن يخبره باسمه فلم يخبره باسمه . وقال احدّثك من عمله بثلاث : كان لا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ، وكان لا يعقّ والديه ، ولا يمشي بالنميمة » .